ابن إدريس الحلي

175

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وشهد الآخر على الإقرار به يوم الجمعة ، كانت الشهادة صحيحة ، لأنّ المقرّ به واحد ، لكن وقع الإقرار به في وقتين ( 1 ) . إذا غصب أمة فباعها ، فأحبلها المشتري ، فإنّ السيّد يرجع على المشتري ، وهل يرجع المشتري على البائع أم لا ؟ نظرت فكلّ ما دخل على أنّه له بعوض وهو الرقبة ، يرجع به على البائع ، وكلّ ما دخل على أنّه له بغير عوض ، فإن لم يحصل له في مقابلته نفع ، وهو قيمة الولد ، يرجع به على البائع قولاً واحداً ، وإن حصل له في مقابلته نفع ، وهو مهر المثل في مقابلة الاستمتاع ، فلا يرجع به على البائع ( 2 ) . وإن رجع على البائع فكلّما لو رجع به على المشتري رجع المشتري على البائع فالبائع لا يرجع به عليه ، وكلّما لو رجع به على المشتري لم يرجع به على البائع ، فإذا رجع به على البائع رجع البائع به على المشتري ( 3 ) . إذا أرسل في ملكه ماءً فسال إلى ملك غيره فأفسده عليه ، أو أجّج في ملكه ناراً فتعدّت إلى ملك غيره فأحرقته ، فالماء والنار سواء ينظر فيه ، فإن أرسل الماء في ملكه بقدر حاجته فسال الماء إلى ملك غيره نظرت ، فإن كان غير مفرّط مثل أن ثقب الفار أو غيره ، أو كان هناك ثقب لم يعلم به ، فلا ضمان عليه ، لأنّها سراية

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 102 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .